هيئة يابانية تكشف تراجع الاحتفال بعيد اليوم الابيض بسبب الوضع الاقتصادى.

35

يحتفل اليابانيون باليوم الأبيض يوم 14 مارس/آذار منذ نحو 40 عاما، لكنه تحول إلى مناسبة استهلاكية في المقام الأول، وتسربت الفكرة من اليابان إلى دول مثل الصين وكوريا الجنوبية , إذ تقدم النساء عادة في عيد الحب هدايا من الشوكولاتة للرجال، وبعد شهر، يصبح على الرجال رد الهدية بمثلها في “اليوم الأبيض”.

لكن شعبية هذه العيدين تراجعت نسبيا في الآونة الأخيرة، رغم ما يحظيان به من دعاية مكثفة، في ظل التغيرات واسعة النطاق التي يشهدها المجتمع الياباني.

بحسب هيئة الأعياد السنوية اليابانية، المعنية بدراسة وتسجيل المناسبات والعطلات القومية، فإن حجم إنفاق المستهلكين في اليوم الأبيض قد تراجع العام الماضي بنحو 10 في المئة مقارنة بعام 2017، من نحو 530 مليون دولار إلى 475 مليون دولار، ومن المتوقع أن يواصل هبوطه العام الحالي.

وتقول الهيئة إن هذا الانخفاض كان بمثابة رد فعل لإنخفاض المبيعات يوم عيد الحب في اليابان. فإذا امتنعت النساء عن تقديم الهدايا للرجال، لن ينفق الرجال أموالا لشكرهن.

وتقول الهيئة إن حجم إنفاق المستهلكين في عيد الحب تراجع بنسبة ثلاثة في المئة عن العام الماضي، وإن كان تجاوز المليار دولار.

وقد سئم بعض اليابانيين من أعباء عيد الحب وما ينطوي عليه من قوالب نمطية للرجال والنساء، ولا سيما في بيئات العمل.

وتقول تومومي ياماغوشي، أستاذة علم الاجتماع والعلوم الإنسانية بجامعة مونتانا: “من الواضح أن هذه الأعياد تسند أدوارا نمطية محددة للمرأة والرجل وتقوم على التحيز الجنسي، إذ تستبعد أصحاب الميول المثلية.”

وتشير إلى أن الحملات التسويقية لعيد الحب في اليابان تركز كليا على صورة المرأة التي تقدم هدية للرجل.

وتقول هيداكاإن الغرض من عيد الحب في اليابان هو “إعطاء الفرصة للنساء للتعبير عن مشاعرهن، وهذا ليس غريبا في عصر هيمنة الرجال والاستعلاء الذكوري”. إذ ابتدعت متاجر البيع بالتجزئة في السبعينيات فكرة الاحتفال بعيد الحب على الطريقة اليابانية لحث الفتيات على شراء الشوكولاتة للتعبير عن إعجابهن بالرجال من دون استخدام كلمات.

ويرى شيغماتسو أن انخفاض الدخل المتاح للإنفاق الشخصي قد يكون السبب وراء تراجع شعبية هذين العيدين. إذ تشير تقديرات إلى أن متوسط دخل العاملين اليابانين بعد اقتطاع ضريبة الدخل وصل إلى أدنى مستوياته منذ 30 عاما.

لكن هل سيواظب اليابانيون على الاحتفال باليوم الأبيض رغم هذه المشكلات الاجتماعية؟ ربما يكمن الحل في تغيير الحملات التسويقية لتركز على تدليل النفس ومكافأتها بدلا من الدخول في حلقة مفرغة من تقديم الهدايا للآخرين.

وتتابع هيداكا: “شرع اليابانيون بالفعل في إعادة النظر في ثقافة رد الهدايا بمثلها، لأن هذه الهدايا الصغيرة تكلفك في النهاية مبالغ كبيرة”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.